عرف علماء الشرع نظام الشراء بالتقسيط بأنه: ((هو مبادلة أو بيع ناجز، يتم فيه تسليم المبيع في الحال، ويؤجل وفاء الثمن أو تسديده، كله أو بعضه إلى آجال معلومة في المستقبل)) [2].
وعرف علماء الاقتصاد نظام الشراء بالتقسيط بأنه: ((بيع سلعة أو خدمة بتجزئة المقابل لها من النقد علي فترات معلومة بين الطرفين علي أن تؤول السلعة أو الخدمة بنهاية هذه الفترات وقبض الثمن إلي الطرف الثاني))[3].
ثانيًا: الأسباب التي دعت لانتشار الشراء بنظام التقسيط: وهناك أمور ساعدت على انتشار هذا النظام، وهي: ♦ انخفاض الدخل لدي بعض الأفراد في العديد من البلدان والدول، وبخاصة النامية مما يؤدي إلى الحصول على السلعة بنظام التقسيط لتلبية حاجاتهم وبخاصة الضرورية.
♦ توفير البيع بنظام التقسيط في العديد من المحلات التجارية والمعارض مع تقديم تسهيلات كإلغاء الدفعة الأولى، وزيادة المدة مع تخفيض الأقساط مما يشجع الأفراد على الأقبال عليه.
♦ ارتفاع أسعار السلع والبضائع بشكل كبير كأسعار السيارات والأجهزة الكهربية، وبالتالي سيلجئ الكثير إلى البحث عن البيع بالتقسيط للحصول على السلعة من ذوي الدخل المتوسط.
♦ ارتفاع مستوى التعليم في بعض الدول، وكلما ارتفع المستوى التعليمي للأفراد تزيد مطالبهم واحتياجاتهم وتطلعوا لاقتناء السلع المرتفعة الثمن لرفع مستوى معيشتهم الاقتصادي.
♦ انخفاض القدرات الادخارية مع زيادة متطلبات الأفراد، وهذا بدوره يؤدي إلى الحصول على السلع المطلوبة عن طريق الشراء بنظام التقسيط.
مزايا الشراء بنظام الشراء بالتقسيط: ♦ يعمل نظام الشراء بالتقسيط على رفع مستوى المعيشة لذوي الدخل المتوسط باقتناء السلع عالية الثمن بسرعة والاستمتاع بها مباشرة دون الانتظار لفترات طويلة حتى يتم تجميع مبلغ المطلوب لشرائها.
♦ يساعد المقبلين على البيع بنظام التقسيط على الاقتصاد في الإنفاق لأجل سداد الأقساط في موعدها المحددة لها.
♦ تمكين الأوساط الفقيرة في تيسير سبل حياتها باقتناء العديد من التكنولوجيا الحديثة التي تيسر عليهم بعض الأعمال.
♦ يعطي العائلات المستهلكة ضمانًا بالتوقف عن دفع الأقساط المحددة سلفًا في حالة ظهور عيب في السلعة.
عيوب نظام الشراء بالتقسيط:
♦ وجود احتمال أن يقع العائلات المستهلكة تحت تأثير بعض المستغلين الذين يتفقون معهم على شراء السلع بالأجل ثم يقومون بشرائها منهم بثمن قليل فيستغلون حاجتهم للسيولة، وهو المعروف شرعًا ببيع العينة، وهو محرم شرعًا.
♦ جعل السلعة المعروضة بهذا النظام باهظة الثمن.
♦ تخفيض جودة السلع، نظرًا لزيادة الطلب والطالبين للحصول على السلعة بنظام التقسيط يقوم المصنع بخفض الجودة.
♦ وقوع بعض المشترين تحت ضغوط أعباء تفوق قدرتهم على السداد المنتظم وبالتالي يعجزون عن دفع الأقساط في موعدها.
♦ إذا قام المشتري برد ملكية السلعة إلى البائع بسبب عدم دفع الأقساط المحددة سلفًا يخسر ما دفعه فيها.
♦ ظهور بعض العمليات التي تهدف إلى تضليل الحاصلين على خدمة التقسيط.